نجاح الطائي
123
السيرة النبوية ( الطائي )
وفود العرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدمت وفود العرب إلى خاتم الأنبياء لتعلن الإسلام في السنة الثامنة والتاسعة بعد سماعها بإسلام قريش . فإذا كانت مكة قد منعها اللّه تعالى من إبرهة وجيشه ومنعها من سائر الطغاة فقد شاهد العرب سرعة استسلامها لجيش رسول اللّه الأمر الذي كان مدعاة لأن يدرك الناس أنّ اللّه تعالى في الحالتين مع بني إسماعيل مرة في شخص عبد المطلب ومرة في شخص حفيده محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولقد فتح جيش المسلمين مدن شبه جزيرة العرب الواحدة بعد الآخرى ، وأصبحت المدينة المنورة وخيبر ومكة والطائف وقبائل عربية كبيرة تعيش في ظل حكومة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأضحت الدولة الإسلامية سيدة للمنطقة بلا منازع يزهو عدلها ونظمها وأمنها وتكاملها الاجتماعي على مسلمي المقاطعة . فاضطر زعماء العشائر للرضوخ لضغوط الناس الداعية لقبول الإسلام . ولمّا لم تكن تلك القبائل أقوى من قريش وهوازن وثقيف واليهود فكيف لها بالصمود في الظروف الحاكمة يومذاك أمام المسلمين . ثمّ إنّ القبائل أصبح حالها واقتصادها وأمنها أفضل مما كانت عليه زمن الكفر فلماذا ترفض القبائل التي لم تؤمن بعد الحالة الجديدة ؟ خاصّة وأنّ ملوك الدول المجاورة يتصفون بالقهر والاستبداد والاستغلال في حين لم يتّصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا بالعفو والرحمة والعدل وبسط الحرية سيّما وقد تحققت انتصارات